مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 339

وكذلك لم يشهد بدرا من بني عدي أحد.

وأراد بنو هاشم الرجوع ، فاشتد عليهم أبو جهل ، وقال : لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع (1).

موقف الرسول صلّى الله عليه وآله من المكرهين والراجعين :

فلأجل ما تقدم ، ولأجل موقف الهاشميين من النبي «صلى الله عليه وآله» والمسلمين ، وحمايتهم لهم في مكة ، نهى الرسول «صلى الله عليه وآله» عن قتل من خرج من بني هاشم ، ونهى أيضا عن قتل أبي البخترى ، الوليد بن هشام ، لأنه كان يكف الناس عنه «صلى الله عليه وآله» بمكة ، وكان لا يؤذيه ، وهو ممن قام في نقض صحيفة المقاطعة. ولكنه حين أبى أن يستأسر في بدر إلا مع زميل له ، قتل هو وإياه.

وكذلك فقد نهى «صلى الله عليه وآله» عن قتل الحارث بن نوفل ؛ لكراهة الخروج أيضا فقتله من لم يعرفه. وكذلك جرى لزمعة بن الأسود.

نظرة في موقف النبي صلّى الله عليه وآله من هؤلاء :

وفي مجال الاستفادة مما تقدم نسجل النقاط التالية :

1 إن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن كما قدمنا ، وكما يشعر به موقفه المسجل من هؤلاء يهدف من الحرب إلى التغلب ، والحصول على الملك والسلطان ، ولا هو يرغب في سفك الدماء ، ولا كان يعجبه أن يرى

__________________

(1) راجع في ما تقدم السيرة لابن هشام ج 2 ص 271 والسيرة الحلبية ج 2 ص 154.

وج 1 ص 291 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 31 و 33.

الصفحة 257 من 339