مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 339

طالبا قد أسلم (1).

وروي أنه هو القائل :

وخير بني هاشم أحمد  

 

رسول الإله على فترة (2)  

وليس من البعيد : أن تكون قريش قد دبرت أمر التخلص من طالب انتقاما لنفسها ، لما جرى عليها من علي في بدر وغيرها.

المكرهون والراجعون :

وحينما خالف أبو سفيان في الطريق ، ونجا بالعير ، أرسل يطلب من قريش الرجوع ، فأبى أبو جهل ، إلا أن يرد بدرا ، ويقيم ثلاثة أيام ، ويأكل ، ويشرب الخمور ، حتى تسمع العرب بمسيرهم وجمعهم ؛ فيهابونهم أبدا.

ولكن الأخنس بن شريق رجع ببني زهرة ، ولم يشهدوا الحرب. وقيل : شهدها رجلان منهم قتلا في بدر.

بل قال التلمساني في حاشية الشفاء : إن الأخنس نفسه قد قتل في بدر ، وقيل مات في خلافة عمر.

ويذكرون : أن سبب رجوع الأخنس ببني زهرة هو أنه سأل أبا سفيان سرا : إن كان محمد يكذب ، فقال له : ما كذب قط ، كنا نسميه الأمين ، ولكن إذا كانت في بني عبد المطلب السقاية والرفادة لها والمشورة ، ثم تكون فيهم النبوة ، فأي شيء يكون لنا ، فانخنس الأخنس ، ورجع ببني زهرة (3).

__________________

(1) البحار ج 19 ص 294.

(2) شرح النهج ج 14 ص 78.

(3) راجع السيرة الحلبية ج 2 ص 153.

الصفحة 256 من 339