مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 339

فقال له سعد وقد رفع صوته : أما والله ، لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه ، طريقك على المدينة.

فاعترض أمية عليه لرفعه صوته على سيد أهل الوادي بزعمه.

فقال سعد : دعنا عنك ، فو الله لقد سمعت رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : إنهم قاتلوك.

فقال أمية : بمكة؟

قال سعد : لا أدري.

قال أمية : والله ما كذب محمد.

وفزع فزعا شديدا (وقيل : أحدث في ثيابه فزعا) ، وعزم على ألا يخرج.

فلما كان يوم بدر أصر عليه أبو جهل ليخرج ، حتى ليقال : إنه أرسل إليه عقبة بن أبي معيط بمجمرة فيها بخور ، حتى وضعها بين يديه ، وقال : استجمر ، فإنك من النساء. فتحمس حينئذ ، وتهيأ للخروج ، فنهته زوجته وقالت : «والله ، إن محمدا لا يكذب». فأبى إلا المسير ، فقتل في بدر (1).

مع قضية ابن خلف :

ولا بد لنا هنا من تسجيل النقاط التالية :

1 إن مما يلفت النظر هنا تهديد سعد لأبي جهل بقطع طريقه على المدينة ، واعتباره هذا الإجراء أشد على أبي جهل من منع المدنيين من

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 145 ، وراجع : صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة بدر ، وباب علامات النبوة والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 384 و 385 ورواه أحمد.

الصفحة 252 من 339