عليهم ذلك فعلا.
فأما عبد الرحمن بن عوف ؛ فلا يشك في كونه من الذين قالوا ذلك كما يفهم من بعض النصوص (1) ولقد ترك هذا الرجل من المال ما هو معروف ومشهور ، وقد جرى بين أبي ذر وعثمان وكعب الأحبار ما جرى بسبب ذلك (2) ، وقد صرح بأنه أكثر قريش مالا (3).
وموقفه في يوم الشورى معروف أيضا ، فإنه قد ضرب بكل الأوامر الإلهية والوصايا النبوية في حق علي «عليه السلام» عرض الحائط ، فلم يكن ليهتم كثيرا بأوامر الله ورسوله «صلى الله عليه وآله» وذلك رغبة منه في الدنيا وإيثارا لها.
وأما قدامة فقد حده عمر في الخمر ، وتخلف عن بيعة علي «عليه السلام» (4). كل ذلك طلبا للدنيا ، وانسياقا وراء الهوى.
وأما سعد ، فقد أبى أن يبايع عليا «عليه السلام» ، وقعد عنه في حروبه ،
__________________
(1) يفهم ذلك من إطلاقات روايات الدر المنثور فراجع.
(2) راجع : مروج الذهب ج 2 ص 340 ومسند أحمد ج 1 ص 63 وراجع : حلية الأولياء ج 1 ص 160 والغدير ج 8 ص 351 وراجع : أنساب الأشراف ج 5 ص 52 وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 54 وج 8 ص 256 وتفسير الميزان ج 9 ص 251 258 وتاريخ الأمم والملوك وغير ذلك.
(3) راجع : كشف الأستار عن مسند البزار ج 3 ص 172 ومجمع الزوائد ج 9 ص 72.
(4) راجع قاموس الرجال ج 7 ص 385 وعن كونه قد حد في الخمر راجع : الإصابة ج 3 ص 228 229 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 361 وأسد الغابة ج 4 ص 199 وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 23.




