مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 339

عليهم ذلك فعلا.

فأما عبد الرحمن بن عوف ؛ فلا يشك في كونه من الذين قالوا ذلك كما يفهم من بعض النصوص (1) ولقد ترك هذا الرجل من المال ما هو معروف ومشهور ، وقد جرى بين أبي ذر وعثمان وكعب الأحبار ما جرى بسبب ذلك (2) ، وقد صرح بأنه أكثر قريش مالا (3).

وموقفه في يوم الشورى معروف أيضا ، فإنه قد ضرب بكل الأوامر الإلهية والوصايا النبوية في حق علي «عليه السلام» عرض الحائط ، فلم يكن ليهتم كثيرا بأوامر الله ورسوله «صلى الله عليه وآله» وذلك رغبة منه في الدنيا وإيثارا لها.

وأما قدامة فقد حده عمر في الخمر ، وتخلف عن بيعة علي «عليه السلام» (4). كل ذلك طلبا للدنيا ، وانسياقا وراء الهوى.

وأما سعد ، فقد أبى أن يبايع عليا «عليه السلام» ، وقعد عنه في حروبه ،

__________________

(1) يفهم ذلك من إطلاقات روايات الدر المنثور فراجع.

(2) راجع : مروج الذهب ج 2 ص 340 ومسند أحمد ج 1 ص 63 وراجع : حلية الأولياء ج 1 ص 160 والغدير ج 8 ص 351 وراجع : أنساب الأشراف ج 5 ص 52 وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 54 وج 8 ص 256 وتفسير الميزان ج 9 ص 251 258 وتاريخ الأمم والملوك وغير ذلك.

(3) راجع : كشف الأستار عن مسند البزار ج 3 ص 172 ومجمع الزوائد ج 9 ص 72.

(4) راجع قاموس الرجال ج 7 ص 385 وعن كونه قد حد في الخمر راجع : الإصابة ج 3 ص 228 229 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 361 وأسد الغابة ج 4 ص 199 وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 23.

الصفحة 249 من 339