مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 339

فلما سمعوا ذلك من النبي «صلى الله عليه وآله» تفرقوا ؛ فبلغ ذلك كفار قريش ، وكانت وقعة بدر (1).

الإنتداب إلى بدر :

وفي السنة الثانية ، في السابع عشر من شهر رمضان المبارك كانت حرب بدر العظمى بين المسلمين ومشركي مكة.

وذلك أن العير التي طلبها المسلمون في غزوة العشيرة وأفلتت منهم إلى الشام ، ظل النبي «صلى الله عليه وآله» يترقبها ، حتى علم بعودتها ، وكانت بقيادة أبي سفيان ، مع ثلاثين ، أو أقل ، أو أربعين ، أو سبعين راكبا. وفيها أموال قريش ؛ حتى قيل : إن فيها ما قيمته خمسون ألف دينار ، في ذلك الوقت الذى كان فيه للمال قيمة كبيرة.

فندب رسول الله «صلى الله عليه وآله» المسلمين للخروج إليها ؛ فانتدب الناس ؛ فخف بعضهم ، وثقل آخرون ، ولعلهم تخوفوا من كرة قريش عليهم ، حينما لا بد لها من محاولة الانتقام لهذا الإجراء الذي يستهدف مصالحها الحيوية.

يقول عدد من المؤرخين : «وأبطأ عن النبي «صلى الله عليه وآله» كثير من أصحابه ، وكرهوا خروجه ، وكان في ذلك كلام كثير واختلاف. وتخلف بعضهم من أهل النيات والبصائر ، لم يظنوا أن يكون قتال ، إنما هو الخروج للغنيمة ، ولو ظنوا أن يكون قتال ما تخلفوا» (2).

__________________

(1) المصنف للصنعاني ج 5 ص 358 و 359.

(2) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 85 ومغازي الواقدي ج 1 ص 20 و 21 والبحار ج 19 ص 328 والسيرة الحلبية ج 2 ص 143.

الصفحة 246 من 339