مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 339

وعنها أيضا قالت : نعم النساء نساء الأنصار ، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين (1).

ط لا غنى في الحرب عن الأنصار :

ولكن كل ما قدمناه لا يعني : أن لا يشترك الأنصار في حرب أبدا ؛ فإن قضية الإسلام ، التي هي قضية الأمم والإنسانية جمعاء على مدى التاريخ ، تفوق في أهميتها وخطرها أهمية وخطر ما سيواجهه الأنصار من قريش فيما بعد ، وعلى الأخص إذا كان الإسلام قد وضع الضمانات اللازمة لتفادي أي رد فعل من هذا النوع.

وإنما حدث ما حدث بسبب عدم رعاية الأمة لقوانين الإسلام ، وعدم أخذها تلك الضمانات بنظر الاعتبار.

نعم .. لم يكن ثمة محيص عن اشتراك الأنصار في الحرب ، كما أنه لم يكن مفر من العمل على تخفيف حدة حقد قريش ، والموتورين من قبل الإسلام ؛ لتكون المشاكل المستقبلية ، التي سوف يواجهها الأنصار أقل ، ووقعها أخف نسبيا ، وهكذا كان.

وسيأتي إن شاء الله بعض الكلام أيضا عن قريش والأنصار في غزوة بدر العظمى ، فلا بد من ملاحظة ذلك.

__________________

(1) راجع صحيح البخاري ج 1 ص 24 والمصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 314 وفي الهامش عن البخاري ومسلم ، وابن أبي شيبة ، وعن كنز العمال ج 5 رقم 3145 ، وعن اهتمام نساء الأنصار بالفقه راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 321.

الصفحة 241 من 339