مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 339

لأجل محاولتهم البيعة لسعد بن عبادة ، قال الزبير : «ثم التفت فرأى الفضل بن العباس بن عبد المطلب ، وندم على قوله للخؤولة التي بين ولد عبد المطلب وبين الأنصار ، ولأن الأنصار كانت تعظم عليا وتهتف باسمه حينئذ».

ثم تذكر الرواية كيف أن عليا «عليه السلام» جاء إلى المسجد ودافع عن الأنصار ، والقصة طويلة (1).

والتزام الهاشميين ببرهم ، تنفيذا لوصية النبي «صلى الله عليه وآله» ثم قولهم يوم السقيفة بعد أن فشلت محاولة البيعة لسعد بن عبادة : «لا نبايع إلا عليا» (2).

وعلي «عليه السلام» هو قاتل صناديد قريش وجبابرتها كما هو معلوم ربما يكون كل ذلك ، ومعه عمق إيمانهم ، والتزامهم القوي بالدين ، والتفقه فيه حتى من نسائهم ، هو السبب في ذلك.

بقي أن نذكر : أن علم أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد كان عند الأنصار ، كما قالوا (3).

وعن نساء الأنصار قالت عائشة : «إن لنساء قريش لفضلا ، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار ، ولا أشد تصديقا لكتاب الله ، ولا إيمانا بالتنزيل ، لقد أنزلت سورة النور ، وليضربن بخمرهن ..» (4).

__________________

(1) الموفقيات ص 595 و 596 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 33.

(2) تاريخ ابن الأثير ج 2 ص 325.

(3) التراتيب الإدارية ج 2 ص 325.

(4) الدر المنثور ج 5 ص 42 عن ابن أبي حاتم ، وأبي داود ، وابن مردويه ، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 284 وراجع : مسند أبي عوانة ج 1 ص 317 وحياة الصحابة ج 3 ص 87.

الصفحة 240 من 339