مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 339

ليس لنا فيه فضل؟ تعرف أهل الشام أمورا لا نريد أن يعرفوها؟!

فأخبره بتحريق ما كان نسخ ، فصوب رأيه ، وكان عبد الملك يثقل عليه ذلك.

وبعد أن ذكر الراوي : أن سليمان أخبر قبيصة بن ذؤيب بما جرى ، وجواب قبيصة له ، قال :

فقال سليمان : يا أبا إسحاق ، ألا تخبرني هذا البغض من أمير المؤمنين وأهل بيته لهذا الحي من الأنصار ، وحرمانهم إياهم ، لم كان؟!.

فقال : يا ابن أخي ، أول من أحدث ذلك معاوية بن أبي سفيان ، ثم أحدثه أبو عبد الملك ، ثم أحدثه أبوك.

فقال : علام ذلك؟!

قال : فو الله ما أريد إلا لأعلمه وأعرفه.

فقال : لأنهم قتلوا قوما من قومهم ، وما كان من خذلانهم عثمان «رض» ، فحقدوه عليهم ، وحنقوه ، وتوارثوه ، وكنت أحسب لأمير المؤمنين أن يكون على غير ذلك لهم ، وأن أخرج من مالي فكلمه.

فقال سليمان : أفعل والله ، فكلمه ، وقبيصة حاضر ، فأخبره قبيصة بما كان من محاورتهم.

فقال عبد الملك : والله ما أقدر على غير ذلك ، فدعونا من ذكرهم ، فأسكت القوم (1).

ولكن ما ذكره قبيصة من أن أول من حرمهم هو معاوية في غير محله ، فقد بدأ حرمانهم من زمن عمر بن الخطاب كما يظهر مما تقدم ، بل ومن زمن

__________________

(1) أخبار الموفقيات ص 332 334.

الصفحة 237 من 339