فضائل عثمان ، ومساوئ علي «عليه السلام» فرفض (1).
ويقول الشعبي : «لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدا ، أو يملأوا لي بيتا ذهبا ، على أن أكذب لهم على علي رضوان الله عليه لفعلوا» (2).
وقال أبو أحمد العسكري : «يقال : إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثا (أي غير حديث الكساء) والله أعلم ، وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثا واحدا ، كانا يخافان بني أمية» (3).
وحسبك دليلا على تزوير التاريخ : أن المؤرخين يذكرون : أنه قد كان مع علي «عليه السلام» سبعمائة من المهاجرين والأنصار ، وسبعون بدريا أو ثمانون ، وماءتان من أهل بيعة الشجرة (4).
ولكن أعداء علي ومزوري التاريخ قد بلغت بهم الوقاحة حدا كما عن الشعبي : أن قالوا : من زعم أنه شهد الجمل من أهل بدر إلا أربعة ، فكذبه ، كان علي وعمار في ناحية ، وطلحة والزبير في ناحية (5).
وقد ذكر الإسكافي : «أن معاوية وضع قوما من الصحابة ، وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي «عليه السلام» تقتضي الطعن فيه
__________________
(1) راجع : شذرات الذهب ج 1 ص 221.
(2) تاريخ واسط ص 173.
(3) أسد الغابة ج 2 ص 20.
(4) المعيار والموازنة ص 22. مستدرك الحاكم ج 3 ص 104 والغدير ج 10 ص 163 عن صفين و 268 و 266 وعن شرح النهج ج 1 ص 483 وجمهرة خطب العرب ج 1 ص 179 و 183.
(5) راجع العقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 ص 328.




