مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 339

1 أن محمد بن مسلمة حين رأى القرشيين وهم يرفلون بالحلل ، أعلن بالتكبير في المسجد ، فطالبه بذلك عمر ، فأخبره بما رأى من الأثرة ، ثم قال : أستغفر الله ، ولا أعود (1).

ويلاحظ هنا : أن محمد بن مسلمة كان من المقربين للهيئة الحاكمة ، ومن أعوانها الأوفياء الذين كانت تطمئن إليهم ، وتعتمد عليهم.

2 لقد هم عمر في أواخر خلافته : أن يأخذ فضول أموال الأغنياء ويقسمها بين فقراء المهاجرين (2).

3 وكان عمر يركب كل جمعة ركبتين : أحدهما : ينظر في أموال يتامى أبناء المهاجرين.

والثانية : ينظر أرقاء الناس ما يبلغ منهم (3).

4 ونجد عمر بن الخطاب يمتنع عن قضاء حاجة للأنصار كانوا قد جاؤوه من أجلها ، حتى توسط ابن عباس لهم عنده (4).

5 لم يكن يبر الأنصار أحد إلا بنو هاشم كما قال البعض. وقد اشتد البلاء بعد ذلك العهد على الأنصار ، حتى لقد ورد :

6 أن يزيد لعنه الله طلب من كعب بن جعيل أن يهجو الأنصار ، فقال له كعب : أرادي أنت إلى الشرك؟!. أهجو قوما نصروا رسول الله «صلى الله عليه وآله» وآووه؟ ثم دلّه على الأخطل النصراني ، الذي قال فيهم :

__________________

(1) حياة الصحابة ج 1 ص 413 ، عن كنز العمال ج 1 ص 329 عن ابن عساكر.

(2) راجع أواخر مقالنا : أبوذر في كتابنا دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام.

(3) المصنف ج 2 ص 349 وفي هامشه عن مالك ج 1 ص 69 مختصرا.

(4) راجع : حياة الصحابة ج 1 ص 414 و 415 و 416.

الصفحة 233 من 339