التاريخ الهجري :
إن ضبط الأحداث ، والمعاملات ، وغير ذلك من الشؤون لهو من الأمور التي لا بد منها في قيام أية حضارة تريد أن تهيمن على شعب أو أمة ، وتقود مسيرتها نحو الأهداف التي تتوخاها.
فكيف إذا كانت هذه الحضارة تحظى بالرعاية الإلهية ، وبرضى الباري جل وعلا ، وتريد أن تهيمن على مسيرة الإنسانية جمعاء في مختلف الأحوال والشؤون ، وعلى مر الأحقاب والقرون؟.
ومن هنا : فإنه يصبح من البديهي أن يكون من جملة المبادرات الأولى لنبي الإسلام هو وضع التاريخ ، تماما كما كان من أولى اهتماماته بناء المسجد كما سنرى إن شاء الله تعالى ..
ولكن ما يؤسف له هو أن ثمة يدا تحاول أو فقل قد حاولت التعتيم على هذا الحدث الهام ، فكان لا بد من بحث هذا الحدث ، في الناحية التاريخية ، ولسوف يثبت لنا الدليل العلمي بصورة قاطعة أن الرسول الأكرم «صلى الله عليه وآله» هو الذي وضع هذا التاريخ ، وأرخ به في أكثر من مرة ، وأكثر من مناسبة.
فإلى ما يلي من مطالب لنعرف :




