مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 339

سنرى إن شاء الله تعالى.

ولأجل هذا بعينه ، ثم من أجل تقليل القتلى ما أمكن ، نجد أمير المؤمنين «عليه السلام» يقول للأزد في صفين : أكفوني الأزد ، والخثعم : أكفوني خثعما ، وأمر كل قبيلة من أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام إلا قبيلة ليس منهم بالشام أحد مثل بجيلة ، لم يكن بالشام منهم إلا عدد يسير ؛ فصرفهم إلى لخم (1).

وكذلك جرى أيضا في حرب الجمل (2).

وقد خرج صائح في حرب الجمل من قبل علي «عليه السلام» يحذر جيش عائشة من الأشتر ، وجندب بن زهير (3).

ثم هو يرسل مصحفا إليهم يدعوهم إلى ما فيه ، فيقتلون الرجل الحامل له.

هذا بالإضافة إلى المحاولات المتكررة التي بذلها لإقناع طلحة والزبير وعائشة بالتخلي عن قرار الحرب ، ثم هو يعلن انتهاء الحرب بمجرد عقر جمل عائشة ، ويظهر أسفه على من قتل.

وأما في صفين ، فكم حاول إقناع معاوية ومن معه بالكف عن غيهم ،

__________________

(1) وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 229 ، وراجع : أنساب الأشراف ج 2 ص 305 ، والفتوح لابن أعثم ج 3 ص 141 ، وراجع : ج 2 ص 299 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 9 وفيه : أن عليا «عليه السلام» سأل أولا عن قبائل الشام ، فلما أخبروه اتخذ قراره ذاك.

(2) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 299.

(3) لباب الآداب ص 187 ، والإصابة ج 1 ص 248 ، والجمل للمفيد ص 194.

الصفحة 229 من 339