مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 339

أ على الأنصار نصره صلّى الله عليه وآله في دارهم :

إنه يبدو أن الأنصار كانوا يرون : أن عليهم نصر النبي «صلى الله عليه وآله» في دارهم ، إن دهمه أمر ، فيمنعونه مما يمنعون منه أنفسهم.

أما إذا كان هو نفسه المهاجم لغيره ، أو كانت الحرب في غير بلدهم ، فلا نصرة له عليهم ، وذلك هو ظاهر ماتم الاتفاق عليه في بيعة العقبة ، كما تقدم.

ويدل على ذلك : أن المؤرخين يصرحون في غزوة بدر : أنه «صلى الله عليه وآله» : «كان يخشى ألا تكون الأنصار ترى عليهم نصرته إلا ممن دهمه في المدينة ، وليس عليهم أن يسير بهم».

وسيأتي ذلك حين الحديث عن غزوة بدر في الفصل الأول إن شاء الله تعالى.

ب مسألة الحرب والسلم :

إن مسألة الحرب ليست سهلة بالنسبة إلى المدنيين ، وقد كانوا يدركون أنهم هم الذين سوف يتحملون مسؤولياتها ، ويضحون فيها بأموالهم وأنفسهم ، وهم الذين سوف يواجهون نتائجها وعواقبها على صعيد علاقاتهم ، وروابطهم الاجتماعية والاقتصادية ، وحالتهم السياسية وغيرها ، وهي أخطر وأهم مسألة لدى الإنسان العربي ، لأنها مسالة الدم والثأر ، والموت والحياة ، والسعادة والشقاء.

إذا .. فلا بد فيها من توفر القناعات الكاملة بها من قبلهم أنفسهم ، ولا بد أن يقرروا هم الدخول فيها وعدمه.

الصفحة 224 من 339