مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 339

2 ومن الجهة الثانية فكما أن قوله «صلى الله عليه وآله» من أغضبها (أي فاطمة) فقد أغضبني ، ينطبق على فلان وفلان ، فإنه ينطبق على علي نفسه ، إذا فكما أغضب أبوبكر فاطمة فقد أغضبها علي أيضا ، وتكون واحدة بواحدة ، فلا يكون ذلك موجبا للإشكال على أولئك دونه «عليه السلام».

3 بل إنهم يريدون بذلك أن يظهروا عليا «عليه السلام» بصورة الرجل الذي لم يكن مرضيا من فاطمة ، وقد تزوجته بدون رضى منها.

ولعل قبول النبي «صلى الله عليه وآله» بتزويجه قد كان لأجل دفع غائلته وشره ، وبذلك يسلبون عنه فضيلة الصهر للنبي «صلى الله عليه وآله».

قيمة هذه الكنية :

لقد علل ابن عباس تسمية علي «عليه السلام» بأبي تراب ، بأنه «عليه السلام» صاحب الأرض ، وحجة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها ، ولقد سمعت رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : إنه إذا كان يوم القيامة ، ورأى الكافر ما أعد الله لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة ، قال : يا ليتني كنت ترابا ، أي يا ليتني كنت من شيعة علي (1).

يضاف إلى ذلك : أن الإمام عليا «عليه السلام» الذي كان يعتز بهذه الكنية ، كان لا يعتبر الدنيا هدفا له ، يعيش من أجله وفي سبيله ، وإنما

__________________

(1) سفينة البحار ج 1 ص 121.

الصفحة 217 من 339