مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 339

بما شاءوا ، ولم يكن علي «عليه السلام» يبدي رأيا ، ولا يقدم بين يدي الله ورسوله بشيء أصلا ، إلا ما روي في شأن الإفك على مارية ، حيث أشار «عليه السلام» بطلاق عائشة ليكون ذلك بمثابة إنذار لها ؛ لترتدع عن مواقفها وأعمالها ، وتكف عن أذى رسول الله وأزواجه.

8 وأخيرا .. لماذا يغضب ويعتب؟ أليس قد آخاه بنفسه قبل الهجرة؟!. ثم هو لم يزل يؤكد على أخوته له ، كلما اقتضت المناسبة ذلك.

وعلى كل حال ، فنحن لن نكذب النبي «صلى الله عليه وآله» ، والقرآن ، ونصدق هؤلاء ، فنحن نذر هذه الترهات لهم ، تدغدغ أحلامهم ، وترضي حقدهم على علي وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

لماذا الوضع والاختلاق؟! :

ولعل سر وضع هذه الترهات هو :

1 إنهم يريدون أن يظهروا أنه قد كان في بيت علي «عليه السلام» من التناقضات والمخالفات مثل ذلك الذي كان في بيت النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، مما كانت تصنعه بعض زوجاته «صلى الله عليه وآله» وليمكن من ثم أن يقال : إن ذلك أمر طبيعي ، ومألوف ، وهو من مقتضيات الحياة الزوجية ؛ فلا غضاضة فيه على أحد ، ولا موجب للطعن والإشكال على أي كان ، فزوجة النبي تتصرف كما كانت تتصرف بنت النبي «صلى الله عليه وآله».

وكما كانت عائشة تغضب النبي «صلى الله عليه وآله» ، فإن فاطمة كانت تغضب عليا ، وكانت خشنة معه.

الصفحة 216 من 339