مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 339

بينه وبين أحد ، فاشتد عليه ذلك ، وخرج إلى المسجد ، ونام على التراب ، فلحقه «صلى الله عليه وآله» ، ولقبه بهذا اللقب.

ولكن كل ذلك لا يصح : فعدا عن أننا لم نفهم سر هذا التصرف الذي انتهجه «صلى الله عليه وآله» فيما يزعمون للصلح بين الزوجين ، حيث اضطجع ، ووضع يديهما على سرته!! كما لم نفهم السبب في أنه «صلى الله عليه وآله» قد أنحى باللائمة على بنته بدلا من أن يدافع عنها أمام من يظلمها.

عدا عن ذلك ، فإننا نسجل ما يلي :

1 إن فاطمة أجل من أن تغضب عليا «عليه السلام» ، وأتقى وأرفع من ذلك ، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا ، بنص الكتاب العزيز.

كما أن عليا أجل وأتقى وأرفع من أن يغضب فاطمة «عليها السلام» وسيرته وتطهير الله له من الرجس ، ومن كل مشين ، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك.

2 لقد قال علي «عليه السلام» وكأنه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه الحاقدون : «فو الله ما أغضبتها ، ولا أكرهتها على أمر ، حتى قبضها الله عز وجل ، ولا أغضبتني ، ولا عصت لي أمرا ، ولقد كنت أنظر إليها ؛ فتنكشف عني الهموم والأحزان» (1).

__________________

(1) مناقب الخوارزمي ص 256 ، وكشف الغمة ج 1 ص 363 ، البحار ج 43 ص 134.

الصفحة 213 من 339