بينه وبين أحد ، فاشتد عليه ذلك ، وخرج إلى المسجد ، ونام على التراب ، فلحقه «صلى الله عليه وآله» ، ولقبه بهذا اللقب.
ولكن كل ذلك لا يصح : فعدا عن أننا لم نفهم سر هذا التصرف الذي انتهجه «صلى الله عليه وآله» فيما يزعمون للصلح بين الزوجين ، حيث اضطجع ، ووضع يديهما على سرته!! كما لم نفهم السبب في أنه «صلى الله عليه وآله» قد أنحى باللائمة على بنته بدلا من أن يدافع عنها أمام من يظلمها.
عدا عن ذلك ، فإننا نسجل ما يلي :
1 إن فاطمة أجل من أن تغضب عليا «عليه السلام» ، وأتقى وأرفع من ذلك ، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا ، بنص الكتاب العزيز.
كما أن عليا أجل وأتقى وأرفع من أن يغضب فاطمة «عليها السلام» وسيرته وتطهير الله له من الرجس ، ومن كل مشين ، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك.
2 لقد قال علي «عليه السلام» وكأنه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه الحاقدون : «فو الله ما أغضبتها ، ولا أكرهتها على أمر ، حتى قبضها الله عز وجل ، ولا أغضبتني ، ولا عصت لي أمرا ، ولقد كنت أنظر إليها ؛ فتنكشف عني الهموم والأحزان» (1).
__________________
(1) مناقب الخوارزمي ص 256 ، وكشف الغمة ج 1 ص 363 ، البحار ج 43 ص 134.




