مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 339

ويقولون أيضا : إنه «عليه السلام» غاضب فاطمة «عليها السلام» ، وخرج إلى المسجد ونام على التراب ، فعرف النبي «صلى الله عليه وآله» بالأمر ، فبحث عنه فوجده ، فخاطبه بهذا الخطاب (1).

ويزيدون على ذلك قولهم : كان في علي على فاطمة شدة فقالت : والله لأشكونك إلى رسول الله ، فانطلقت ، وانطلق علي بأثرها ، فشكت إلى رسول الله غلظ علي وشدته عليها.

فقال : يا بنية اسمعي واستمعي ، واعقلي : إنه لا إمرة لامرأة لا تأتي هوى زوجها ، وهو ساكت.

قال علي «عليه السلام» : فكففت عما كنت أصنع وقلت : والله ، لا آتي شيئا تكرهينه أبدا (2).

وقصة أخرى ، تقول : كان بين علي وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله ، فألقى له مثالا فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة ؛ فاضطجعت من جانب ، وجاء علي واضطجع من جانب ، فأخذ رسول الله بيد علي فوضعها على سرته ، وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ، ولم يزل حتى أصلح بينهما (3).

ويقولون أيضا : إنه حين المؤاخاة لم يؤاخ النبي «صلى الله عليه وآله»

__________________

(1) البداية والنهاية ج 3 ص 347 ، والغدير ج 6 ص 336 عن سيرة ابن هشام ج 2 ص 237 ، وعمدة القاري ج 7 ص 630 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 363 عن صحيح البخاري ، والمناقب للخوارزمي ص 7 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 90 ، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص 211.

(2) طبقات ابن سعد ط ليدن ج 8 ص 16.

(3) المصدر السابق.

الصفحة 212 من 339