ويقولون أيضا : إنه «عليه السلام» غاضب فاطمة «عليها السلام» ، وخرج إلى المسجد ونام على التراب ، فعرف النبي «صلى الله عليه وآله» بالأمر ، فبحث عنه فوجده ، فخاطبه بهذا الخطاب (1).
ويزيدون على ذلك قولهم : كان في علي على فاطمة شدة فقالت : والله لأشكونك إلى رسول الله ، فانطلقت ، وانطلق علي بأثرها ، فشكت إلى رسول الله غلظ علي وشدته عليها.
فقال : يا بنية اسمعي واستمعي ، واعقلي : إنه لا إمرة لامرأة لا تأتي هوى زوجها ، وهو ساكت.
قال علي «عليه السلام» : فكففت عما كنت أصنع وقلت : والله ، لا آتي شيئا تكرهينه أبدا (2).
وقصة أخرى ، تقول : كان بين علي وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله ، فألقى له مثالا فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة ؛ فاضطجعت من جانب ، وجاء علي واضطجع من جانب ، فأخذ رسول الله بيد علي فوضعها على سرته ، وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ، ولم يزل حتى أصلح بينهما (3).
ويقولون أيضا : إنه حين المؤاخاة لم يؤاخ النبي «صلى الله عليه وآله»
__________________
(1) البداية والنهاية ج 3 ص 347 ، والغدير ج 6 ص 336 عن سيرة ابن هشام ج 2 ص 237 ، وعمدة القاري ج 7 ص 630 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 363 عن صحيح البخاري ، والمناقب للخوارزمي ص 7 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 90 ، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص 211.
(2) طبقات ابن سعد ط ليدن ج 8 ص 16.
(3) المصدر السابق.




