لكن ما تضمنته هذه الرواية من تحريك النبي «صلى الله عليه وآله» لعمار وعلي «عليه السلام» برجله لا يمكن أن يصح ؛ لأنه ينافي أخلاق رسول الله «صلى الله عليه وآله» ..
فلا بد من طرح هذه الفقرة من الرواية ، وأما ما عداها فلا ضير بالأخذ به.
وقد تقدمت الإشارة إلى رواية تكنيته «عليه السلام» بأبي تراب حين الحديث عن المؤاخاة أيضا ، فراجع.
وقد أحسن عبد الباقي العمري حيث يقول مشيرا إلى هذه القضية :
يا أبا الأوصياء أنت لطه |
| صهره ، وابن عمه ، وأخوه |
إن لله في معانيك سرا |
| أكثر العالمين ما علموه |
أنت ثاني الآباء في منتهى |
| الدور وآباؤه تعد بنوه |
التزوير والافتراء :
ولكنهم يقولون هنا : إنه «عليه السلام» كان إذا عتب على فاطمة ، وضع على رأسه التراب ؛ فإذا رآه النبي «صلى الله عليه وآله» عرف ذلك ، وخاطبه بهذا الخطاب (1).
__________________
لأحمد بن حنبل رقم 295 ، والغدير ج 6 ص 334 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 1 ص 226 ، والإمتاع للمقريزي ص 55 ، وعلى كل حال ، فإن من يراجع غزوة العشيرة في كتب التاريخ والحديث ، يجد هذا الحديث مثبتا في أكثر تلك المصادر.
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 127 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 90.




