مبينا عذر المهاجرين فيما أقدموا عليه :
(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ..)(1).
وقيل : نزلت الآية حينما جاء مشركو مكة ، وسألوا النبي «صلى الله عليه وآله» عن ذلك على جهة العيب والانتقاص ، ففرج الله بذلك عن المسلمين ، وبعثت قريش بفداء الأسيرين ، فأفداهما «صلى الله عليه وآله» (2).
8 ثم كانت غزوة بدر الأولى بعد غزوة العشيرة بأيام ، حيث أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج النبي «صلى الله عليه وآله» في طلبه ، حتى بلغ وادي سفوان من جهة بدر ، وفاته كرز ، فرجع «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة (3).
هذا ولا بد أن نبحث هنا عدة أمور هامة ، نرى أنها ترتبط بما تقدم. وهي على النحو التالي :
1 تكنية علي بأبي تراب :
في غزوة العشيرة كنى النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» ب : «أبي تراب» وكانت أحب كناه إليه ، ولكن الأمويين
__________________
(1) الآية 217 من سورة البقرة.
(2) راجع ذلك في : تاريخ الخميس ج 1 ص 366 ، والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 1 ص 363 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 254 و 255.
(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 128 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 251.




