مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 339

مبينا عذر المهاجرين فيما أقدموا عليه :

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ..)(1).

وقيل : نزلت الآية حينما جاء مشركو مكة ، وسألوا النبي «صلى الله عليه وآله» عن ذلك على جهة العيب والانتقاص ، ففرج الله بذلك عن المسلمين ، وبعثت قريش بفداء الأسيرين ، فأفداهما «صلى الله عليه وآله» (2).

8 ثم كانت غزوة بدر الأولى بعد غزوة العشيرة بأيام ، حيث أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج النبي «صلى الله عليه وآله» في طلبه ، حتى بلغ وادي سفوان من جهة بدر ، وفاته كرز ، فرجع «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة (3).

هذا ولا بد أن نبحث هنا عدة أمور هامة ، نرى أنها ترتبط بما تقدم. وهي على النحو التالي :

1 تكنية علي بأبي تراب :

في غزوة العشيرة كنى النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» ب : «أبي تراب» وكانت أحب كناه إليه ، ولكن الأمويين

__________________

(1) الآية 217 من سورة البقرة.

(2) راجع ذلك في : تاريخ الخميس ج 1 ص 366 ، والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 1 ص 363 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 254 و 255.

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 128 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 251.

الصفحة 209 من 339