فمضوا معه جميعا ، فأقام هناك فمرت بهم عير لقريش ، فتجرأ المسلمون عليهم ، فقتلوا منهم رجلا ، وأسروا اثنين ، وأخذوا ما معهم ، وكان ذلك في أول يوم من رجب أو آخر يوم منه على اختلاف النقل.
فلما قدموا على النبي «صلى الله عليه وآله» ، أوقف العير والأسيرين ، وأبى أن يأخذ منها شيئا ، ولكن أباهلال العسكري يقول : «ورد عبد الله بن الجحش بالخمس على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وقسم الباقي بين أصحابه ، فكان أول خمس خمسه» (1) ، وعنفهم إخوانهم من المسلمين.
وقالت قريش : قد استحل محمد الشهر الحرام ، وسفكوا فيه الدماء ، وأخذوا فيه الأموال ، وأسروا فيه الرجال ، وعيروا المسلمين بذلك ، وكتبوا فيه ، وتحرك اليهود أيضا ، ليزيدوا الطين بلة ؛ فلما أكثروا نزل قوله تعالى ،
__________________
(1) الأوائل ج 1 ص 176 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 157 ، والإستيعاب ترجمة عبد الله بن جحش ، وراجع أيضا : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 252 و 253 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 13 ، والطبقات الكبرى ج 2 ص 10 ط سنة 1405 ه. وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 410 413 ، والسنن الكبرى ج 9 ص 12 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 307 و 308 ، وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 29 ، وأسباب النزول ص 36 ، والبحار ج 20 ص 189 و 190 وراجع : رجال المامقاني ج 2 ص 173 ، وقصص الأنبياء للراوندي ص 339 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 366 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 113 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 365 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 69 ، والدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 251 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 198 ، والسيرة النبوية لدحلان هامش الحلبية ج 1 ص 362 ، وغير ذلك.




