بواطا ورجع ، ولم يلق كيدا (1).
مع تحفظنا على ما يقال من عدد المهاجرين في هذه السرية.
6 وبعدها بأيام قلائل كانت غزوة العشيرة ، ووادع فيها بني مدلج ، وحلفاءهم من بني ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ، وفيها كني علي «عليه السلام» بأبي تراب ، كما سنرى (2).
7 سرية عبد الله بن جحش إلى بطن نخلة : ثم كانت سرية ابن جحش في رجب أو في جمادى الثانية من السنة الثانية ، في ثمانية ، أو اثني عشر رجلا من المهاجرين.
فقد كتب له النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» كتابا ، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين (ولعله لأجل أن لا يطلع على مضمونه أعداء المسلمين من اليهود والمشركين فتتسرب الأخبار إلى أعدائه) فلما سار يومين فتح الكتاب ، فإذا فيه بعد البسملة :
«أما بعد ، فسر على بركة الله بمن تبعك من أصحابك ، حتى تنزل بطن نخلة ، فترصد بها عير قريش وفي رواية : قريشا حتى تأتينا منها بخبر».
وأخبر أصحابه : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد أمره أن لا يستكره أحدا ممن كان معه ، وخيرهم بين الكون معه ، وبين الرجوع ؛
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 363 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 361 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 126 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 249.
(2) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 463 والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) ج 1 ص 361 والسيرة الحلبية ج 2 ص 126 وسيرة ابن هشام ج 2 ص 249.




