وقد روي : أنه «صلى الله عليه وآله» ما بيّت عدوا قط (1) وكان «صلى الله عليه وآله» إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار (2).
ما نتعرض له في هذا الكتاب :
إننا لا نستطيع في كتابنا هذا أن نستوعب الحديث حول الغزوات والسرايا بجميع تفاصيلها ، ولأجل ذلك سوف نكتفي بذكر الغزوات التي كان فيها قتال مع الإشارة الخفيفة إلى غيرها من غزوات وسرايا ، إلا إذا وجدنا ما يقتضي التريث وتسليط الأضواء بصورة لا يمكن تجاوزها.
أما في هذا الفصل فنحن نكتفي بالتنويه بالسرايا التالية :
السرايا الأولى :
يذكر المؤرخون ، أنه :
1 بعد سبعة أشهر من مقدمه «صلى الله عليه وآله» المدينة وقيل غير ذلك عقد الرسول «صلى الله عليه وآله» لحمزة بن عبد المطلب على ثلاثين من المهاجرين ، (قيل : ومن الأنصار ، لكنه غير معتمد ، لأنه لم يبعث أحدا من الأنصار قبل بدر ، كما ذكروا) (3) ليلقوا أبا جهل ؛ فلقوه ، وهو في ثلاثمائة
__________________
(1) التهذيب للطوسي ج 6 ص 174 ، والكافي ج 1 ص 334 و 335 ، والبحار ج 19 ص 177 179.
(2) التراتيب الإدارية ج 2 ص 22 ، والجامع الصحيح ج 3 ص 517.
(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 356 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 152 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 245.




