مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 339

ملتزمين بعرض خيارات منصفة على الطرف الآخر ، حتى ليعترف بعض المشركين بأن الإصرار على الحرب بعد هذه العروض يكون ظلما وبغيا ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ولكن الباقين لا يقبلون بالعرض لأنهم كانوا مصممين على الحرب ، منذ قتل ابن الحضرمي في سرية ابن جحش (1).

مع أنه قد كان بإمكانهم تلافي قضية ابن الحضرمي ، إما بالثأر على نطاق أضيق ، أو بقبول الدية ، وكلاهما عن خلق العرب ليس ببعيد.

د مناهضة ناقضي العهود ، وإيقافهم عند حدهم ، كما كان الحال بالنسبة لليهود ، ثم بالنسبة لمشركي مكة ، الذين نقضوا عهد الحديبية.

ه الدفاع عن النفس في وجه الغزاة والمهاجمين ، وملاحقة من قام بالغارة منهم على المدينة.

وأخيرا ، فإننا نلاحظ : أن المشركين قد استمروا يغزون المسلمين ، والمسلمون يدافعون عن أنفسهم إلى ما قبل صلح الحديبية ، حيث يروي البخاري وغيره أن النبي «صلى الله عليه وآله» قال بعد منصرفه من بني قريظة : الآن نغزوهم ولا يغزوننا.

وسيأتي ذلك إن شاء الله.

هل الإسلام قام بالسيف؟!

يتضح لنا من جميع ما تقدم : أنه ليس معنى قيام الإسلام بسيف علي «عليه السلام» : أنه «عليه السلام» كان يجعل السيف فوق رأس الإنسان ،

__________________

(1) راجع : تاريخ الطبري ج 2 ص 131 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 116.

الصفحة 200 من 339