عودة بعض المهاجرين من الحبشة :
وبلغ المسلمين في الحبشة نبأ هجرة الرسول «صلى الله عليه وآله» والمسلمين إلى المدينة ، فرجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا ، وثماني نسوة ، فمات منهم رجلان في مكة ، وحبس سبعة ، وانتهى بقيتهم إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» في المدينة ، وشهد بدرا منهم أربعة وعشرون (1).
واستمروا يخرجون إليه «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة (2) إلى أن قدم جعفر «عليه السلام» مع الجماعة الباقية في سنة سبع ، حين فتح خيبر ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وهؤلاء الثلاثون المشار إليهم هنا ، هم غير الذين عادوا إلى مكة في السنة الخامسة من البعثة ، قبل الهجرة إلى المدينة بثماني سنوات.
وأما السبب في مرور هم على مكة ، مع أنها البلد الذي فروا منه ، فهو أن طريقهم إلى المدينة كان يمر بقرب مكة ، على ما يظهر.
ويدل على ذلك ما ورد عن الصنعاني حيث قال : «فلما قاتل رسول الله
__________________
(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 139.
(2) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 139 ، وزاد المعاد ج 1 ص 25 ، وج 2 ص 24 و 45 ، والبدء والتاريخ ج 4 ص 152 ، وفتح الباري ج 7 ص 145.




