مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 339

2 قال ابن كثير في حوادث سنة 363 : «فيها ، في عاشوراء عملت البدعة الشنعاء على عادة الروافض ، ووقعت فتنة عظيمة ببغداد بين أهل السنة والرافضة ، وكلا الفريقين قليل عقل أو عديمه ، بعيد عن السداد ، وذلك أن جماعة من أهل السنة أركبوا امرأة وسموها عائشة ، وتسمى بعضهم بطلحة ، وبعضهم بالزبير ، وقالوا : نقاتل أصحاب علي ، فقتل بسبب ذلك من الفريقين خلق كثير» (1).

ولكن هذا القائل قد تجنى على الرافضة ، حين ساواهم بالنواصب ، أعداء أهل البيت ، وشيعتهم ، فإن فعل الشيعة الروافض هو عين الدين والعقل ، وفعل غيرهم هو الدال على عدم العقل والدين.

3 إستعمال القوة والعنف ، فإنك تجد في كتب التاريخ ، في تاريخ مستهل كل عام قولهم : وفي هذا اليوم (أي عاشوراء) اقتتلت الروافض والسنة : فراجع المنتظم لابن الجوزي وغيره (2).

ولعل أعظم محنة ، وأشدها نكاية وقعة الكرخ ببغداد ، التي أحرق النواصب فيها دور شيعة أهل البيت ، وقتلوا ألوف الرجال والأطفال (3).

وقد ذكرنا طائفة من النصوص حول هذا الموضوع في كتابنا : «صراع الحرية في عصر المفيد» ، فليراجعه من أراد.

ويذكر هنا : أنه في سنة 437 ه‍. وقع بين الشيعة والسنة في بغداد في

__________________

(1) الآية 23 من سورة الشورى.

(2) البداية والنهاية ج 11 ص 275 ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 94 ، وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 144 و 145.

(3) بحوث مع أهل السنة والسلفية ص 145.

الصفحة 185 من 339