أساليب مقاومة عاشوراء :
لقد بقيت عاشوراء الشوكة الجارحة في أعين أعداء أهل البيت «عليهم السلام» ، فحاولوا مقاومتها بكل ما لديهم ، فعدا عما قدمناه ، نشير إلى ما يلي :
1 قال ابن العماد : «تمادت الشيعة في هذه الأعصر في غيهم بعمل عاشوراء باللطم ، والعويل ، والزينة ، وشعار الأعياد يوم الغدير ؛ فعمدت غالية السنة وأحدثوا في مقابلة يوم الغدير» ..
إلى أن قال : «وجعلوا بإزاء يوم عاشوراء بعده بثمانية أيام يوم مصعب بن الزبير ، وزاروا قبره يومئذ بمسكن ، وبكوا عليه ، ونظروه بالحسين ؛ لكونه صبر وقاتل حتى قتل ؛ لأن أباه ابن عمة النبي الخ ..» (1).
ولكن ، هيهات أن يكون مصعب ، عبد الدنيا ، وطالب السلطان ، والمناوئ لأهل البيت «عليهم السلام» ، كأبي الشهداء ، ريحانة رسول الله «صلى الله عليه وآله» وسيد شباب أهل الجنة ، وإمام الأمة ، طالب الحق ، وناصر الدين ، الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
ولكنها الأحقاد الدفينة والإحن القديمة ، والنصب لأهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، الذين أمر الله تعالى بمودتهم : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)(2).
__________________
(1) اقتضاء الصراط المستقيم ص 299 و 300 ، ونظم درر السمطين ص 228.
(2) شذرات الذهب ج 3 ص 130 عن العبر ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 95 عنه ، وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 145 ، والمنتظم لابن الجوزي ج 7 ص 206.




