مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 339

«فأما بنو أمية ، فقد لبسوا فيه ما تجدد ، وتزينوا ، واكتحلوا ، وعيدوا ، وأقاموا الولائم ، والضيافات ، وأطعموا الحلاوات والطيبات ، وجرى الرسم في العامة على ذلك أيام ملكهم ، وبقي فيهم بعد زواله عنهم ، وأما الشيعة ، فإنهم ينوحون ، ويبكون ، أسفا لقتل سيد الشهداء فيه الخ ..» (1).

ويقول المقريزي بعد أن ذكر : أن العلويين المصريين كانوا يتخذون يوم عاشوراء يوم حزن ، تتعطل فيه الأسواق :

«فلما زالت الدولة اتخذ الملوك من بني أيوب يوم عاشوراء يوم سرور ، يوسعون فيه على عيالهم ، وينبسطون في المطاعم ، ويتخذون الأواني الجديدة ، ويكتحلون ، ويدخلون الحمام جريا على عادة أهل الشام ، التي سنها لهم الحجاج في أيام عبد الملك بن مروان ؛ ليرغموا به آناف شيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؛ الذين يتخذون يوم عاشوراء يوم عزاء وحزن على الحسين بن علي «عليه السلام» ؛ لأنه قتل فيه».

قال : «وقد أدركنا بقايا مما عمله بنو أيوب من اتخاذ عاشوراء يوم سرور وتبسط» (2).

وفي زيارة عاشوراء المروية عن الإمام الباقر «عليه السلام» ، قال :

__________________

(1) تقدمت بعض المصادر لذلك قبل حوالي ثلاث صفحات ، وراجع : عجائب المخلوقات ، مطبوع بهامش حياة الحيوان ج 1 ص 114.

(2) الكنى والألقاب ج 1 ص 431 ، وراجع : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج 1 ص 137 عن الآثار الباقية ط أورپا ص 329 ، وراجع : عجائب المخلوقات ، مطبوع بهامش حياة الحيوان ج 1 ص 115 ، ونظم درر السمطين ص 230.

الصفحة 181 من 339