وبعد كل ما تقدم ، وثبوت كذب هذه الأحاديث ؛ فلا يبقى مجال لجعل عدول النبي «صلى الله عليه وآله» عن صوم يوم عاشوراء من أسباب حقد اليهود على المسلمين ، كما زعمه البعض (1).
في فضائل يوم عاشوراء أيضا :
وعلى كل حال ، فإننا نجدهم يذكرون في فضل عاشوراء في أول شهر محرم ؛ روايات أخرى أغرب وأعجب ، حتى إن من يقرؤها يخرج بانطباع : أنه لا أفضل من ذلك اليوم على الإطلاق حتى ولا ليلة القدر ففيه كانت أهم الأحداث التي لا يمكن أن ينساها التاريخ البشري أو يتجاهلها ، حتى ولادة النبي «صلى الله عليه وآله» ، وهجرته ، اللتين هما في ربيع الأول بالاتفاق!! (2).
وفيه أغرق الله فرعون ، ونجا موسى وقومه ، واستوت سفينة نوح على الجودي ، وتاب الله على آدم الخ .. (3).
أيوم عزاء أم يوم عيد؟! :
ويقول أبو ريحان البيروني في الآثار الباقية ، بعد ذكر ما جرى على الحسين «عليه السلام» في يوم عاشوراء :
__________________
(1) راجع : مقال حسن السقاف في مجلة الهادي سنة 7 عدد 2 ص 36.
(2) اليهود في القرآن ص 20 و 26.
(3) راجع في بعض هذه الفضائل : تاريخ الخميس ج 1 ص 360 و 361 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 133 و 134 ، واللآلي المصنوعة ج 1 ص 108 116 وغير ذلك.




