مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 339

تلقيحه ، فخرج شيصا (1) ، فمر بهم (أو قيل له) فقال : ما لنخلكم؟

قالوا : قلت : كذا وكذا.

قال : أنتم أعلم بأمور دنياكم ، أو قال : إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه ، فإني إنما ظننت ظنا ، فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به ، فإني لن أكذب على الله عز وجل (2).

ونحن نشك في صحة ذلك ، إذ مضافا إلى الاختلاف الظاهر في نصوص الرواية ، كما يظهر بالمراجعة والمقارنة ، لا بد أن نسأل :

لما ذا يتدخل النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» فيما لا يعنيه ، وما ليس من اختصاصه؟!

ألا يعلم : أن الناس يهتمون بكل كلمة تصدر منه ، ويرتبون الأثر عليها ، ويلتزمون بها؟!.

ولما ذا يعرض الناس إلى هذا الضرر الجسيم؟!.

ومن هو المسؤول عن هذه الأضرار التي سببتها مشورته تلك؟!.

ثم إنه كيف يقول ذلك لهم ، وهو الذي أمر عبدالله بن عمرو بن العاص بأن يكتب عنه كل ما يسمع ؛ فإنه لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق؟!.

__________________

(1) الشيص هو : رديء التمر ، وهو الذي لا يشتد نواه.

(2) راجع : صحيح مسلم ج 7 ص 95 ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 825 ، كتاب الرهون باب 15 ، ومسند أحمد ج 6 ص 123 وج 3 ص 152 ، والبرصان والعرجان ص 254 ، ومشكل الآثار ج 2 ص 294 ، وكشف الأستار عن مسند البزار ج 1 ص 112 ، ومسند أبي يعلى ج 6 ص 238 و 198 ، وصحيح ابن حبان ط مؤسسة الرسالة ج 1 ص 201.

الصفحة 18 من 339