مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 339

الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه» (1).

وقال ابن الحاج : «وقد كان عليه الصلاة والسلام يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم ، حتى قالت اليهود : إن محمدا يريد أن لا يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه».

وقد ورد في الحديث : «من تشبه بقوم فهو منهم» (2).

ثانيا : إن إطلاق كلمة عاشوراء على العاشر من محرم إنما حصل بعد استشهاد الإمام الحسين «عليه السلام» ، وأهل بيته وصحبه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ثم إقامة المآتم لهذه المناسبة من قبل أئمة أهل البيت «عليهم السلام» وشيعتهم رضوان الله تعالى عليهم ، ولم يكن معروفا قبل ذلك على الإطلاق ، وقد نص أهل اللغة على ذلك ، فقد قال ابن الأثير ،» هو اسم إسلامي» (3).

وقال ابن دريد : إنه اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية (4).

ثالثا : إننا لم نجد في شريعة اليهود صوم يوم عاشوراء ، ولا هم يصومونه الآن ، ولا رأيناهم يعتبرونه عيدا أو مناسبة لهم (5).

رابعا : قد تقدم : أن صوم شهر رمضان قد فرض في مكة قبل الهجرة ، فراجع.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 115 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 250 ، ومسند أبي عوانة ج 1 ص 312.

(2) المدخل لابن الحاج ج 2 ص 48.

(3) المصدر السابق.

(4) نهاية ابن الأثير ج 3 ص 240.

(5) الجمهرة في لغة العرب ج 4 ص 212.

الصفحة 179 من 339