مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 339

أولا : إن الرواية الأولى تفيد : أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يجهل بسنة أخيه موسى ، وأنه تعلمها واستفادها من اليهود ، وقلدهم فيها ، ولا ضير عند هؤلاء في ذلك ، فإنهم يروون ونحن نستغفر الله من ذلك : أنه «صلى الله عليه وآله» كان يحب موافقة أهل الكتاب في كل ما لم يؤمر به (1).

ثم يروون عنه «صلى الله عليه وآله» ما يناقض ذلك وكذلك هو يناقض نفسه دائما عندهم ، حتى في هذا المورد فهو الذي يكره في الأذان بوق اليهود وناقوس النصارى ، ويخالفهم في معاملة الحائض ، ويأمر بصبغ الشعر ، مخالفة لليهود والنصارى ، وينهى عن تقليدهم في الإسلام (2).

وكان «صلى الله عليه وآله» يصوم يوم السبت والأحد كثيرا ، يقصد بذلك مخالفة اليهود والنصارى (3).

بل لقد بلغ في مخالفته لهم حدا جعل اليهود يقولون : «ما يريد هذا

__________________

(1) صحيح البخاري ط الميمنية ج 4 ص 67 باب فرق الشعر في اللباس ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 132 ، وزاد المعاد ج 1 ص 165.

(2) راجع في ذلك كله مفتاح كنوز السنة فقد نقل ذلك عن البخاري كتاب 60 و 77 باب 50 و 67 ، وصحيح مسلم كتاب 3 حديث 16 ، وكتاب 37 باب 8 ، والترمذي كتاب 44 حديث 24 ، وكتاب 22 باب 10 ، وكتاب 40 باب 7 ، والنسائي كتاب 3 و 48 و 83 على الترتيب ، إلى غير ذلك من المصادر الكثيرة المختلفة فراجع : مفتاح كنوز السنة وغيره. وراجع : مسند أبي يعلى ج 10 ص 398 و 399 و 366 وفي هامشه عن مصادر كثيرة.

(3) زاد المعاد ج 1 ص 168 عن مسند أحمد ، والنسائي.

الصفحة 178 من 339