مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 339

1 المناقشة في أسانيد تلك الروايات ، وكون أكثر رواتها محل تهمة وريب ، كما أن فيهم من لم يأت إلى المدينة إلا بعد عدة سنين من الهجرة كأبي موسى الأشعري ، وفيهم من كان حين الهجرة طفلا صغيرا كابن الزبير ، فضلا عن شهوده لما قبلها ، وفيهم من لم يسلم إلا بعد سنوات من الهجرة كمعاوية.

2 وعن تناقضها فيما بينها ، يكفي أن نذكر : أن رواية تقول : إنه صام يوم عاشوراء في المدينة ، متابعة لليهود ، ولم يكن يعلم به.

وأخرى تقول : إنه كان يصومه هو والمشركون في الجاهلية.

وثالثة : إنه ترك يوم عاشوراء بعد فرض شهر رمضان.

وأخرى : إنه لما صامه قالوا له : إنه يوم تعظمه اليهود ، فوعد أن يصوم اليوم التاسع في العام المقبل ؛ فلم يأت العام المقبل حتى توفي «صلى الله عليه وآله» (1).

ورواية أخرى عن معاوية ، الذي لم يسلم إلا عام الفتح ، تقول : إنه «صلى الله عليه وآله» لم يأمر أصحابه بصيام عاشوراء ، بل قال لهم : لم يكتب الله عليكم صيامه ، وأنا صائم ، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر.

إلى غير ذلك من وجوه الاختلاف التي تظهر بالتتبع والمقارنة.

وقد ذكر شطرا منها ابن القيم. فراجع (2).

فنحن بعد غض النظر عن ذلك ، نشير إلى ما يلي :

__________________

(1) صحيح مسلم ج 3 ص 151 ، وراجع المصادر المتقدمة.

(2) راجع : زاد المعاد ج 1 ص 164 و 165.

الصفحة 177 من 339