فقال «صلى الله عليه وآله» : فأنا أولى بموسى ، وأحق بصيامه منكم ، فصامه رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وأمر بصيامه» (1).
وكان ذلك قبل أن يفرض صوم شهر رمضان.
وفي الصحيحين وغيرهما أيضا : عن عائشة ، وغيرها : كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية ، وكان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يصومه ، فلما هاجر إلى المدينة صامه ، وأمر بصيامه ، فلما فرض شهر رمضان قال : «من شاء صامه ، ومن شاء تركه» (2).
ويذكر مسلم وغيره : أن صيامه «صلى الله عليه وآله» ليوم عاشوراء كان قبل وفاته «صلى الله عليه وآله» بسنة (3).
كذب تلك الروايات :
ونحن نعتقد ونجزم : بأن ذلك كله من نسج الخيال.
فبعد غض النظر عن :
__________________
(1) المصنف ج 4 ص 289 و 290 ، والبخاري ط الميمنية ج 1 ص 244 ، وصحيح مسلم ط صبيح بمصر ج 3 ص 150 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 132 و 133 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 360 ، والبداية والنهاية ج 1 ص 274 وج 3 ص 355 ، وراجع : تفسير ابن كثير ج 1 في آيات صيام شهر رمضان في سورة البقرة ، ومشكل الآثار ج 3 ص 85 90 ، وزاد المعاد ج 1 ص 164 و 165.
(2) المصادر المتقدمة ، والموطأ ج 1 ص 279 ، والبخاري ط مشكول ج 5 ص 51 ، ومشكل الآثار ج 3 ص 86 و 87 ، وزاد المعاد ج 1 ص 164 و 165.
(3) صحيح مسلم ج 3 ص 151.




