بن مرة الجهني ، وأرسله «صلى الله عليه وآله» إلى قومه ، قال لهم :
«إني رسول من رسول الله إليكم : أدعوكم إلى الجنة ، وأحذركم من النار ، وآمركم بحقن الدماء ، وصلة الأرحام ، وعبادة الله ، ورفض الأصنام ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، شهر من اثني عشر شهرا ، فمن أجاب فله الجنة» وكان ذلك في أول بعثة النبي «صلى الله عليه وآله» (1).
هذا ، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الصوم كان مشرعا في الأمم السالفة ، فقد قال تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ)(2).
والمراد بالأيام المعدودات هو شهر رمضان المبارك ، كما فسرتها الآية نفسها.
صيام يوم عاشوراء :
ويذكرون هنا أيضا : أن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» حينما قدم المدينة ، وجد يهود المدينة يصومون يوم عاشوراء ، وهو العاشر من المحرم (3) ؛ فسألهم عن ذلك ، فقالوا على ما في الصحيحين وغيرهما : «هذا يوم عظيم ، أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرق فرعون وقومه.
__________________
(1) البداية والنهاية ج 2 ص 252 عن أبي نعيم ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 244 عن الطبراني ، وحياة الصحابة ج 1 ص 191 عنهما ، وعن كنز العمال ج 7 ص 64 عن الروياني ، وابن عساكر.
(2) الآية 183 من سورة البقرة.
(3) أسد الغابة ج 5 ص 507.




