وقيل : في الرابعة (1).
ولكن الصحيح : هو ما ذهب إليه البعض (2) من أن فرض الزكاة كان في مكة.
وذلك بدليل :
1 إن عدة آيات قرآنية نزلت في مكة تأمر بإيتاء الزكاة ، ونذكر من ذلك : قوله تعالى : (فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ ..) وهي في سورة مكية (3).
وقوله : (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ) وهي مكية (4).
وقوله تعالى : (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) وهي مكية (5).
وقوله تعالى : (الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ) وهي مكية أيضا (6). ولتراجع سورة الروم المكية الآية 39.
ثم إن الله تعالى قال : عن إسحاق ، ويعقوب ، ولوط ، وإبراهيم «عليهم السلام» : (وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ)(7).
وقد حكى الله سبحانه على لسان عيسى قوله : (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 407 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 339 ، وغير ذلك.
(2) وفاء الوفاء ج 1 ص 277.
(3) الآية 156 من سورة الأعراف.
(4) الآية 4 من سورة المؤمنون.
(5) الآية 3 من سورة النحل والآية 4 من سورة لقمان.
(6) الآية 7 من سورة فصلت.
(7) الآية 73 من سورة الأنبياء.




