مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 339

ونقول نحن : لقد ثبت عدم صحة تلك الروايات التي أشار إليها الزبير بن بكار بأي وجه ، ولا سيما مع تناقضها ، ومع ما تقدم من الإيراد عليها ومن وجوه الإشكال فيها ، مما لا دافع له.

هذا ، عدا عما في أسانيدها من نقاش كبير وكثير ، فوجود المتروك في سند هذه الرواية لا يضر ، ما دامت منسجمة مع الواقع التاريخي ، ومع الظروف التي كانت قائمة آنذاك.

وما دام لا يمكن أن يصح غيرها ، فالظاهر : أنها قد حرفت وحورت ليمكن الاستفادة منها في إثبات فضيلة لعثمان لا يمكن أن تثبت له بدون هذا التحوير والتزوير.

ولكننا لم نفهم قوله : «ابتاعها بثلاثين ألفا من مال المسلمين ، وتصدق بها عليهم» ؛ فإنها إذا كانت من مالهم ، فما معنى الصدقة بها عليهم؟

إلا أن يقال : إن عثمان والهيئة الحاكمة كانوا يرون أنهم يملكون بيوت الأموال حقا ، وقد ذكرنا بعض الشواهد والدلائل على نظرتهم هذه في مورد آخر ، فراجع (1).

تأبير النخل :

ويقولون : إن النبي «صلى الله عليه وآله» لما قدم المدينة مر بقوم يؤبرون النخل ، أي يلقحونه أو سمع ضجتهم فقال : لو لم تفعلوا لصلح ، فتركوا

__________________

(1) راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ، بحث (أبو ذر إشتراكي أم شيوعي ، أم مسلم).

الصفحة 17 من 339