مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 339

تذكر الرواية أنه صلى بهم الظهر أربعا ، والعصر كذلك الخ .. (1).

3 وعن الحسن البصري : إن صلاة الحضر أول ما فرضت فرضت أربعا (2).

ولكننا لا نستطيع قبول ذلك ، لوجود الروايات الثابتة والصحيحة عند الشيعة ، وعند غيرهم ، الدالة على أن صلاة الحضر قد فرضت أولا ركعتين ، ثم زيد فيها.

إلا أن يكون المراد : أن الصلاة أبلغت إلى النبي «صلى الله عليه وآله» أولا كاملة ، ولكن المصلحة كانت تلزم أولا بركعتين ، ثم صارت تلزم بالكل ، وفوض إلى النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» أمر تبليغ ذلك في الوقت المناسب.

ولذلك فقد اعتبرت الركعتان الأوليان فريضة ، أي ما فرض من الله مباشرة على العبد ، والباقي سنة ، وهو ما أبلغ حكمه للنبي «صلى الله عليه وآله» ليبلغه في صورة تحقق موضوعه ، وهو المصلحة المقتضية له.

فرض الزكاة :

ويقولون : إن فرض زكاة الأموال كان بعد بدر في السنة الثانية ، وذلك بعد فرض زكاة الفطر.

وقيل : بل فرضت الزكاة في السنة الثالثة.

__________________

(1) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 1 ص 455 ، وفي هامشه عن أبي داود.

(2) البداية والنهاية ج 3 ص 331 ، وتفسير الطبري في سورة النساء الآية 101.

الصفحة 169 من 339