مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 339

وعلى كل حال ، فإن هذه الزيادة غير مستهجنة ، فإن تشريع الأحكام كان تدريجيا ؛ وعلى الأخص تلك الأحكام التي ربما يصعب الالتزام بها على العربي ؛ لمخالفتها لما اعتاد عليه ، وركن وسكن إليه.

قول آخر في فرض الصلاة :

وبعد ما تقدم : فهناك روايات يظهر منها : أن الصلاة قد فرضت تامة من أول الأمر ، أو على الأقل كانت تامة في مكة فقد قالوا :

1 كان أول صلاة صلاها رسول الله «صلى الله عليه وآله» الظهر ، فأتاه جبرائيل فقال : (إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)(1).

قال : فقام جبرائيل بين يدي رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، والنبي «صلى الله عليه وآله» خلفه ، ثم الناس خلف رسول الله ، والنساء خلف الرجال ، قال : فصلى بهم الظهر أربعا ، حتى إذا كان العصر ، قام جبرائيل ففعل مثلها ، ثم تذكر الرواية صلاة المغرب ثلاثا والعشاء أربعا (2).

وواضح : أن سورة الصافات مكية ، فالرواية تدل على أن الصلاة فرضت تماما في مكة.

2 وعن نافع بن جبير ، وغيره : لما أصبح رسول الله «صلى الله عليه وآله» ليلة أسري به فيها ، لم يرعه إلا جبرائيل يتدلى حين زاغت الشمس ، ثم

__________________

(1) الآية 165 من سورة الصافات.

(2) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 1 ص 453 ، وسنن البيهقي ج 1 ص 262 ، وعن أبي داود في مراسيله ، والدر المنثور ج 5 ص 293.

الصفحة 168 من 339