على خير العمل ؛ فاستدام ذلك في الأذان ، إلى حين انقضاء دولة العبيديين في سنة سبع وستين وخمسمائة ، فانقرض حينئذ ذكر حي على خير العمل بانقراض دولتهم. أبطل ذلك السلطان صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب» (1).
ز وفي سنة 350 ه أعلن المؤذنون بحي على خير العمل بأمر جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعز (2) ، وفي نفس السنة أيضا قدم البساسيري إلى بغداد ، وزيد في الأذان حي على خير العمل (3).
ح وقال : «إن العبيديين الزاعمين أنهم فاطميون ، كانوا شيعة ، يقولون في أذانهم بعد الحيعلتين : حي على خير العمل ، يقولونها مرتين كما تقولها الزيدية في أذانهم بمكة والمدينة في غير أيام الحج ، وكذلك بصعدة أيضا وغيرها من أرض اليمن» (4).
ط وقال ابن كثير ، وهو يتحدث عن شروط الشيعة على والي حلب لإعانتهم إياه على صلاح الدين :
«إن الروافض شرطوا عليه إعادة حي على خير العمل في الأذان ، وأن ينادى في جميع الجوامع والأسواق ، ويستخلص لهم الجامع وحدهم ،
__________________
(1) الإلمام بالإعلام فيما جرت به الأحكام ج 4 ص 24 وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة 381 ه. ص 32 ، وتاريخ الخلفاء ص 402.
(2) تاريخ الإسلام حوادث سنة 350 ص 48 ، والبداية والنهاية ج 11 ص 270 وراجع : تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 408 ومآثر الإنافة ج 1 ص 307.
(3) تاريخ الخلفاء ص 418.
(4) الإلمام ج 4 ص 32 ، وليراجع ص 40 و 41 منه.




