مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 339

نزل القرآن يلوم الصحابة وهو معهم على إشفاقهم : أن يقدموا بين يدي نجواهم صدقة؟!!.

بئر أريس :

وأخيرا : فلسنا ندري لما ذا اختصت بئر رومة بهذا التعظيم والتبجيل ، دون بئر أريس ، مع أنها أيضا كما يدّعون!! قد اشتراها عثمان ؛ وقد اشتراها أيضا من يهودي ، وكذلك هو قد تصدق بها!! (1) بارك الله في آبار عثمان ، وليمت اليهود بغيظهم ، فإنهم يملكون الآبار ، ويشتريها منهم عثمان ، ويتصدق بها ، وينال الأوسمة ، ويحصل على الفضائل والكرامات!!.

حقيقة القضية :

وبعد كل ما تقدم ، فإن الظاهر : أن الصحيح في القضية هو ما رواه ابن شبة : «عن عدي بن ثابت ، قال : أصاب رجل من مزينة بئرا يقال لها : رومة ؛ فذكرت لعثمان بن عفان ، وهو خليفة ، فابتاعها بثلاثين ألفا من مال المسلمين ، وتصدق بها عليهم» (2).

وقد ضعف السمهودي الرواية بأن في سندها متروكا ، ورواها الزبير بن بكار في عتيقه ، وردها بقوله : وليس هذا بشيء ، وثبت عندنا أن عثمان اشتراها بماله ، وتصدق بها على عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» (3).

__________________

(1) وفاء الوفاء ج 3 ص 945.

(2) وفاء الوفاء ج 3 ص 967 عن ابن شبة ، وروى ذلك الزبير بن بكار أيضا.

(3) المصدر السابق.

الصفحة 16 من 339