14 كان بلال يؤذن بالصبح ، فيقول : حي على خير العمل (1). يضاف إلى كل ذلك :
15 قول القوشجي وغيره : إن عمر خطب الناس ، وقال : أيها الناس ، ثلاث كن على عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، أنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن ، وهي : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل (2).
وقد اعتذر القوشجي متكلم الأشاعرة عن ذلك بقوله : «إن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع» (3).
وهذا اعتذار غير وجيه ، فإن النبي «صلى الله عليه وآله» لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، كما صرحت به الآيات.
ووجه العذر الحق عنه هو : أن الخليفة الثاني قد رأى في نظره : أن الناس إذا سمعوا : أن الصلاة هي خير العمل ، فإنهم سوف يتكلون على الصلاة ويتركون الجهاد ، كما سيصرح به الخليفة نفسه فيما يأتي.
__________________
(1) منتخب كنز العمال هامش المسند ج 3 ص 276 ، ودلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 99 عن كنز العمال ج 4 ص 266.
(2) شرح التجريد للقوشجي مبحث الإمامة ص 484 ، وكنز العرفان ج 2 ص 158 عن الطبري في المستنير ، والغدير ج 6 ص 213 وقال : أخرجه الطبري في المستبين عن عمر ، وحكاه عن الطبري الشيخ علي البياضي في كتابه : الصراط المستقيم وجواهر الأخبار والآثار ج 2 ص 192 عن التفتازاني في حاشيته على شرح العضد.
(3) شرح التجريد للقوشجي ص 484.




