فذهبت طائفة تبعا لأئمتهم إلى أن هذه الفقرة «حي على خير العمل» لا يصح ذكرها في الأذان ، وهؤلاء هم جمهور أهل السنة والجماعة ، وعبر بعضهم بلفظ : يكره ، معللا ذلك بأنه لم يثبت ذلك عن النبي ، والزيادة في الأذان مكروهة (1).
وقال القاسم بن محمد بن علي نقلا عن توضيح المسائل لعماد الدين يحيى بن محمد بن حسن بن حميد المقري : «قد ذكر الروياني : أن للشافعي قولا مشهورا بالقول به.
وقد قال كثير من علماء المالكية وغيرهم من الحنفية والشافعية : أنه كان حي على خير العمل من ألفاظ الأذان.
قال الزركشي في كتابه المسمى بالبحر ما لفظه : ومنها ما الخلاف فيه موجود في المدينة كوجوده في غيرها ، وكان ابن عمر ، وهو عميد أهل المدينة ، يرى إفراد الأذان ، ويقول فيه : «حي على خير العمل» إلى أن قال المقري : «فصح ما رواه الروياني : أن للشافعي قولا مشهورا في إثبات حي على خير العمل» (2).
وذهب أهل البيت وشيعتهم إلى أن هذه الفقرة جزء من الأذان والإقامة ، لا يصحان بدونها ، وهذا الحكم إجماعي عندهم (3) ونسبه الشوكاني إلى «العترة» (4) وقال : «نسبه المهدي في البحر إلى أحد قولي
__________________
(1) سنن البيهقي ج 1 ص 425 ، والبحر الرائق ج 1 ص 275 عن شرح المهذب.
(2) الإعتصام بحبل الله المتين ج 1 ص 307.
(3) الانتصار للسيد المرتضى ص 39.
(4) نيل الأوطار ج 2 ص 18.




