مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 339

فذهبت طائفة تبعا لأئمتهم إلى أن هذه الفقرة «حي على خير العمل» لا يصح ذكرها في الأذان ، وهؤلاء هم جمهور أهل السنة والجماعة ، وعبر بعضهم بلفظ : يكره ، معللا ذلك بأنه لم يثبت ذلك عن النبي ، والزيادة في الأذان مكروهة (1).

وقال القاسم بن محمد بن علي نقلا عن توضيح المسائل لعماد الدين يحيى بن محمد بن حسن بن حميد المقري : «قد ذكر الروياني : أن للشافعي قولا مشهورا بالقول به.

وقد قال كثير من علماء المالكية وغيرهم من الحنفية والشافعية : أنه كان حي على خير العمل من ألفاظ الأذان.

قال الزركشي في كتابه المسمى بالبحر ما لفظه : ومنها ما الخلاف فيه موجود في المدينة كوجوده في غيرها ، وكان ابن عمر ، وهو عميد أهل المدينة ، يرى إفراد الأذان ، ويقول فيه : «حي على خير العمل» إلى أن قال المقري : «فصح ما رواه الروياني : أن للشافعي قولا مشهورا في إثبات حي على خير العمل» (2).

وذهب أهل البيت وشيعتهم إلى أن هذه الفقرة جزء من الأذان والإقامة ، لا يصحان بدونها ، وهذا الحكم إجماعي عندهم (3) ونسبه الشوكاني إلى «العترة» (4) وقال : «نسبه المهدي في البحر إلى أحد قولي

__________________

(1) سنن البيهقي ج 1 ص 425 ، والبحر الرائق ج 1 ص 275 عن شرح المهذب.

(2) الإعتصام بحبل الله المتين ج 1 ص 307.

(3) الانتصار للسيد المرتضى ص 39.

(4) نيل الأوطار ج 2 ص 18.

الصفحة 146 من 339