الأذان (1).
وروى عدد منهم ذلك عن ابن عباس ومجاهد (2).
وهذه الآية في سورة الانشراح ، وهي مكية أيضا.
الكلمة الأخيرة :
وأخيرا .. فقد ورد بالسند الصحيح عن أبي عبد الله الصادق «عليه السلام» ، وقال : لما هبط جبرائيل على رسول الله «صلى الله عليه وآله» بالأذان ، أذن جبرائيل وأقام.
وعندها أمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» عليا «عليه السلام» أن يدعو له بلالا فدعاه ، فعلمه رسول الله «صلى الله عليه وآله» الأذان ، وأمره به (3).
وهذه الرواية لا تعارض ما سبق ؛ إذ من الممكن أن يكون جبرائيل قد نزل بالأذان في مكة ، كما أن الأذان الذي شرع حين الإسراء لعله الأذان الذي يمارسه كل فرد فرد ، وأما أذان الإعلام فهو الذي نزل به جبرائيل
__________________
(1) الكشاف (ط دار الفكر) ج 4 ص 266 ، وجوامع الجامع ص 545 ، والبحر المحيط ج 8 ص 488 ، ومجمع البيان ج 10 ص 508 ، والتفسير الكبير ج 32 ص 5 ، ومدارك التنزيل (مطبوع بهامش الخازن) ج 4 ص 389.
(2) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 525 ، وراجع : الجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 106 ، ولباب التأويل ج 4 ص 389.
(3) الوسائل ج 1 ص 326 ، والكافي ج 3 ص 302 ، والنص والاجتهاد ص 205 ، ونقله الصدوق والشيخ رحمهما الله تعالى.




