مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 339

الإسناد ، لتقدم موت عبد الله بن زيد ، فقد قيل : إنه استشهد بأحد ، وقيل : بعد ذلك بيسير» (1).

ولكن عبارة الدر المنثور هكذا : «الأذان نزل على رسول الله «صلى الله عليه وآله» مع فرض الصلاة : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ ..) ، فيحتمل أن يكون مقصوده هو أن الأذان قد شرع في مكة مع فرض الصلاة ، ثم استشهد بالآية للإشارة إلى أن الله قد أومأ إلى الأذان في القرآن أيضا ؛ فإذا صح هذا فإن هذه الرواية لا تعارض ما تقدم.

ثامنا : عن عائشة ، وعكرمة ، وقيس بن أبي حازم ، وغيرهم ، في قوله تعالى : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً) : ركعتان فيما بين الأذان والإقامة (2).

وواضح : أن هذه الآية قد وردت في سورة فصلت ، وهي مكية ، فيدل على أن الأذان والإقامة قد شرعا في مكة ، وجاءت الآية لتبين حكما متعلقا بهما.

ودعوى : أن الآية مما تأخر حكمه عن نزوله ، لا شاهد لها إلا رواية ابن زيد المتقدمة ، وقد تقدم أنها لا تصلح للإعتماد عليها ، بل الدليل قائم على كذبها.

تاسعا : لقد ذكر المفسرون في قوله تعالى : (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ) أنه في

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 4 ص 348.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 93 ، والدر المنثور ج 5 ص 364 عن عبد بن حميد ، والخطيب في تاريخه ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر.

الصفحة 143 من 339