وأخرى تقول : إنه «صلى الله عليه وآله» ناشد المسلمين من يشتريها منهم.
وثالثة تقول : إن غفاريا أبى بيعها للنبي بعينين في الجنة!! فبلغ ذلك عثمان فاشتراها منه بخمسة وثلاثين ألفا (1).
وثمة تناقضات كثيرة أخرى لا مجال لذكرها ؛ فمن أراد المزيد فليراجع وليقارن.
ثانيا : إن ما ورد في الرواية كما عند النسائي وأحمد والترمذي من أنه «صلى الله عليه وآله» قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب ، لا يصح بوجه ، فقد كان في المدينة آبار كثيرة عذبة ، وقد استمر النبي «صلى الله عليه وآله» على الاستقاء والشرب منها إلى آخر حياته ، ومنها بئر السقيا ، وبئر بضاعة ، وبئر جاسوم ، وبئر دار أنس التي تفل فيها النبي «صلى الله عليه وآله» فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها (2) ، وغير ذلك من آبار كثيرة لا مجال
__________________
(1) راجع في الروايات وقارن بينها : وفاء الوفاء للسمهودي ج 3 ص 697 971 ، وسنن النسائي ج 6 ص 235 و 236 و 234 ، ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 11 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 89 عن الطبراني وابن عساكر ، ومسند أحمد ج 1 ص 75 و 70 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 75 ، وروي ذلك أيضا عن البغوي ، وابن زبالة وابن شبة ، والترمذي ص 627 ، وابن عبد البر ، والحازمي ، وابن حبان ، وابن خزيمة.
وراجع : حلية الأولياء ج 1 ص 58 ، والبخاري هامش الفتح ج 5 ص 305 ، وفتح الباري ج 5 ص 305 و 306 ، وسنن البيهقي ج 6 ص 167 و 168 ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 95.
(2) راجع وفاء الوفاء للسمهودي ج 3 ص 972 و 956 و 958 و 959 و 951.




