مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 339

المعاهدة ، الأمر الذي جعل المشركين يشعرون : أنهم غير معنيين بما تتعرض له قريش في هذا السياق ، وجعل القضية تصب في الاتجاه الآخر بالنسبة إليهم ، ثم هو قد أعطى الجانب الإنساني قيمة وفاعلية في ضمير ووجدان الناس ، الذين فقدوا إحساسهم بهذه القيمة أو كادوا.

15 ونلاحظ : أن هذه الوثيقة قد اعتمدت التعبير ب «المؤمنين» بدل «المسلمين».

ولهذا دلالاته على صعيد التعامل ، كما أن له إيحاءاته بالنسبة للمخلصين ، ليزدادوا خلوصا وإخلاصا أو بالنسبة للمنافقين الذين يخادعون الله والذين آمنوا ، وما يخدعون إلا أنفسهم ، كما أن له تأثيراته السياسية في مجال التمايز بين الفرق ، كي لا يكون ذلك من منطلق التعصب للدين والمذهب.

16 وفي الوثيقة أيضا : إظهار شرف الإيمان الذي أعطيت الامتيازات على أساسه ، واعتبار الكفر في درجة منحطة حينما قال : «أن لا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافرا على مؤمن».

17 هذا إلى جانب التمايز الواضح فيما بين معسكري الكفر والإيمان ، وتكريس حالته.

18 ويلاحظ : أن الوثيقة قد نصت على أن كل من يعترف بما في هذه الصحيفة لا يحق له نصر محدث ، ولا إيواؤه ، وهذا من شأنه أن يشيع الأمن العام ، ويجعل الناس يطمئنون نوعا ما ، ويخفف من الخوف الذي كان سائدا بين الأوس والخزرج ، كما أن فيه إنذارا مبطنا للآخرين من اليهود والمشركين الذين يعيشون مع المسلمين في بلد واحد.

الصفحة 129 من 339