مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 339

بسبب : أن المرأة من الأنصار كانت إذا لم يعش لها ولد تجعل على نفسها : إن عاش لها ولد أن تهوده ، فلما أجليت بنو النضير قال آباء أولئك : لا ندع أبناءنا ، وأنزل الله : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) ، قالوا : هي مخصوصة بهؤلاء الذين تهودوا قبل الإسلام (1).

ملاحظات سريعة على الوثيقة :

ومهما يكن من أمر : فإن هذه الوثيقة ، أو الوثائق ، قد تضمنت أمورا كثيرة هامة ، وأساسية في مجال بناء العلاقات في هذا المجتمع الجديد.

وكمثال على ذلك نشير هنا إلى ما يلي :

1 إنها قد قررت : أن المسلمين أمة واحدة ، رغم اختلاف قبائلهم وانتماءاتهم ، وتفاوت مستوياتهم ، وحجم ونوع طموحاتهم ، ورغم اختلاف حالاتهم المعيشية ، والاجتماعية ، وغير ذلك.

ولهذا القرار أبعاده السياسية ، وله آثاره الحقوقية ، وغيرها.

ثم له آثار وانعكاسات على التكوين السياسي ، والاجتماعي ، وعلى الحالة النفسية ، والعاطفية ، والفكرية ، والمعيشية ، والحياتية بصورة عامة.

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 267 ، والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 280 عن أبي داود ، ولباب التأويل ج 1 ص 185 ، وفتح القدير ج 5 ص 275 عن أبي داود ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه ، والبيهقي في السنن ، والضياء في المختارة ؛ والدر المنثور ج 1 ص 328 عنهم وعن ابن مندة في غرائب شعبة ، وعن النحاس في ناسخه ، وعبد بن حميد ، وسعيد بن منصور.

الصفحة 122 من 339