مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 339

حيث يطلب في المواثيق والمعاهدات التنصيص ، والدقة والصراحة ، حتى لا يبقى عذر لمعتذر ، ولا حيلة لمتطلب حيلة ، ويكون التصريح بذلك بالنسبة لكل طائفة وفئة ، وقبيلة ، قد أريد به أن تعرف تلك الفئة أو القبيلة بصراحة ودقة كل ما تطلبه هي ، وكل ما يطلب منها.

فهذه المعاهدة هي مجموعة التزامات تصدر من كل قبيلة تجاه غيرها من الفئات أو القبائل ، أو تجاه عناصر القبيلة أنفسهم ، فلا بد من التنصيص على هذه الالتزامات.

وعلى هذا يصبح للمعاهدة الواحدة خصوصية المعاهدات المتعددة أيضا.

وأما بالنسبة لليهود المقصودين في هذه الوثيقة ، فإن من الجلي : أن المقصود بهم ليس اليهود الذين هم من أصل إسرائيل ، وهم : قينقاع ، والنضير ، وقريظة.

بل المقصود اليهود الذين هم من قبائل الأنصار ، فقد كان ثمة جماعة من قبائل الأنصار قد تهودوا ، وقد جاء ذكرهم في الوثيقة منسوبين إلى قبائلهم.

وقد قال ابن واضح : «وتهود قوم من الأوس والخزرج ، بعد خروجهم من اليمن ، لمجاورتهم يهود خيبر ، وقريظة ، والنضير ، وتهود قوم من بني الحارث بن كعب ، وقوم من غسان ، وقوم من جذام» (1).

كما أن بعض الروايات تذكر : جماعة من أولاد الأنصار قد تهودوا

__________________

(1) تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 257.

الصفحة 121 من 339