مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 339

بالإضافة إلى أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» حسبما يروى قد ذم أبا الدرداء ، وقال له : إن فيك جاهلية.

قال : جاهلية كفر ، أم جاهلية إسلام؟

قال : جاهلية كفر (1).

4 وإذا كان سلمان قد أسلم في أول سني الهجرة ، كما سيأتي الحديث عنه في فصل مستقل ، وإذا كان أبو الدرداء قد تأخر إسلامه إلى ما بعد أحد (2) .. فلما ذا ترك النبي «صلى الله عليه وآله» سلمان من دون أن يؤاخي بينه وبين أحد من الناس ، في هذه المدة الطويلة كلها؟!.

5 وإذا أخذنا بقول الواقدي : «إن العلماء ينكرون المؤاخاة بعد بدر ، ويقولون : قطعت بدر المواريث» (3).

فإن النتيجة تكون : أن العلماء ينكرون المؤاخاة بين سلمان وأبي الدرداء ، لأن أبا الدرداء قد تأخر إسلامه عن بدر كثيرا ..

6 وأخيرا .. فقد جاء في بعض النصوص : أنه «صلى الله عليه وآله» قد آخى بين أبي الدرداء وعوف بن مالك الأشجعي (4) ، ولعل هذا هو الأصح والأولى بالقبول ..

وقد روى الكليني عن أبي عبد الله «عليه السلام» قال : آخى رسول

__________________

(1) الكشاف ج 3 ص 537 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 69 عنه.

(2) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 16 ، وراجع ج 4 ص 60.

(3) قاموس الرجال ج 7 ص 256 ، وج 10 ص 69 وأنساب الأشراف (قسم حياة النبي «صلى الله عليه وآله») ج 1 ص 271 ، وراجع : طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 60.

(4) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 22.

الصفحة 109 من 339