هذا .. لو سلم أنه كان لا يزال عبدا ..
رابعا : إن الذي انقطع بعد بدر إنما هو التوارث بين الإخوة ، وليس نفس المؤاخاة ..
مع أننا نقول أيضا : إن التوارث لم يكن موجودا حتى قبل ذلك ، ولعل بعض المسلمين قد توهم التوارث بين المتآخيين ، فجاء الردع عنه ، وتصحيح اشتباهه في ذلك ، فصادف ذلك زمان حرب بدر ..
فنشأ عن ذلك توهمان آخران : هما : أن التوارث كان ثابتا .. وأن المؤاخاة تنقطع بانقطاع التوارث ، وكلاهما باطل ، ولا يصح ..
خامسا : قولهم : إن المؤاخاة قد كانت بين سلمان وبين أبي الدرداء يقابله :
1 ما روي عن إمامنا السجاد «عليه السلام» ، أنه قال : «لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله «صلى الله عليه وآله» بينهما ، فما ظنكم بسائر الخلق» (1).
2 عن أبي عبد الله «عليه السلام» ، أنه قال : «آخى رسول الله «صلى الله عليه وآله» بين سلمان وأبي ذر ، واشترط على أبي ذر : أن لا يعصي سلمان» (2).
3 إننا نعتقد : أن مؤاخاة سلمان مع أبي ذر هي الأصح ، والأوفق بما
__________________
(1) بصائر الدرجات ص 25 ، والكافي ج 1 ص 331 ، والغدير ج 7 ص 35 عنهما ، واختيار معرفة الرجال ص 17 ، والبحار ج 22 ص 343 ، ومصابيح الأنوار ج 1 ص 348 ، وقاموس الرجال ج 4 ص 418 و 419 والظاهر : أن الرواية معتبرة.
(2) الكافي ج 8 ص 162 ، والبحار ج 22 ص 345 عنه ، ونفس الرحمن ص 91.




